رفيق العجم
211
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
يقرّب منه في الصفات ، لا في المكان ؛ فإنّ ذلك غير ممكن . ( م ، 283 ، 11 ) جلب الاعتدال - جلب الاعتدال سلب الطرفين ، إذ الغرض تطهير النفس عن الصفات التي تلحقها بعوارض البدن حتى لا تلتفت إليها بعد المفارقة عاشقة ومتأسّفة على فوتها وممنوعة بالاشتغال والتألّم بها عن السعادات اللائقة بجوهرها . ( ميز ، 62 ، 17 ) جليل - الجليل هو الموصوف بنعوت الجلال . ونعوت الجلال هي العزّ والملك والتقديس والعلم والغنى والقدرة وغيرها من الصفات التي ذكرناها . فالجامع لجميعها هو الجليل المطلق ، والموصوف ببعضها ، جلالته بقدر ما نال من هذه النعوت . فالجليل المطلق هو اللّه ، عزّ وجلّ ، فقط . وكان الكبير يرجع إلى كمال الذات ، والجليل إلى كمال الصفات ، والعظيم يرجع إلى كمال الذات والصفات جميعا ، منسوبا إلى إدراك البصيرة ، إذا كان بحيث يستغرق البصيرة ولا تستغرقه البصيرة . ثمّ صفات الجلال ، إذا نسبت إلى البصيرة المدركة لها سمّيت جمالا ، وسمّي المتّصف به جميلا . واسم الجميل في الأصل وضع للصورة الظاهرة المدركة بالبصر ، مهما كانت بحيث تلائم البصر وتوافقه ، ثم نقل إلى الصورة الباطنة التي تدرك بالبصائر ، حتّى يقال : سيرة حسنة جميلة ، ويقال : خلق جميل ، وذلك يدرك بالبصائر لا بالأبصار . والصورة الباطنة إذا كانت كاملة ، متناسبة ، جامعة جميع كمالاتها اللائقة بها ، كما ينبغي وعلى ما ينبغي ، فهي جميلة بالإضافة إلى البصيرة الباطنة المدركة لها ، وملائكة لها ملائمة يدرك صاحبها ، عند مطالعتها ، من اللذّة والبهجة والاهتزاز أكثر ممّا يدركه الناظر بالبصر الظاهر إلى الصورة الجميلة . فالجميل الحقّ المطلق هو اللّه ، سبحانه وتعالى ، فقط ، لأنّ كلّ ما في العالم من جمال وكمال وبهاء وحسن فهو من أنواء ذاته وآثار صفاته . وليس في الوجود موجود له الكمال المطلق الذي لا مثنويّة فيه ، لا وجودا ولا إمكانا ، سواه . ولذلك يدرك عارفه والناظر إلى جماله من البهجة والسرور واللذّة والغبطة ما يستحقر معه نعيم الجنّة وجمال الصورة المبصرة ، بل لا مناسبة بين جمال الصورة الظاهرة وبين جمال المعاني الباطنة المدركة بالبصائر . ( مص ، 126 ، 1 ) جماد - الجماد يستحيل أن يخلق فيه العلم ، لأنّا نفهم من الجماد ما لا يدرك . ( ت ، 177 ، 13 ) جمال - الحسن والجمال موجود في غير المحسوسات إذ يقال : هذا خلق حسن وهذا علم حسن وهذه سيرة حسنة وهذه